والمجرّد ، وبوجوده المعارفي أيضاً - سُّلَّمه المعرفي هو القرآن الكريم ، وهذا أمر ينبغي التسليم به كبرويّاً ، وأمّا صغرويّاً - ( بمعنى تطبيقات هذه السُّلَّميّة القرآنيّة لتفصيلات الوجود الآفاقي ومعارفه ) فيحتاج إلى قراءة منهجيّة دقيقة في بُعديها التفسيري والتأويلي . بعبارة أُخرى أدقّ : إنَّ الأمر بحاجة إلى قارئ راسخ في العلم ، أو ما هو قريب من ذلك ، وسوف تأتي إشارات إلى هذه الحقيقة القرآنيّة في مُجمل بحوثنا اللاحقة « 1 » .
ثانيا : تصو يرات السلّم القرآني
الآن بعد هذه الجولة السريعة في الوجوه الُمحتملة للسُّلَّميّة القرآنيّة ، يصل بنا المقام إلى عرضها ضمن تصويرات أربعة ، وهي :
1 . التصوير القرآني
وردت جملة من النصوص القرآنيّة التي تحكي سلَّميته في ضمن الوجوه الآنفة الذكر ، منها قوله تعالى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ( الإسراء : ) ، فهو سُلَّم لأشرف كمال مُتوقَّع ، لأنّه هو الأقوم ، فلا يُتصوّر ما هو أقوم منه ، ومنها قوله تعالى : ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( البقرة : ) ، وقوله تعالى : الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 1 . .