تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بعدما اتّضح بأنّه كلّه تمهيدات وكلّه موادّ وكلّه نتائج ، لا أنَّ بعضه تمهيدات أو موادّ أو نتائج ، ولذلك فمن هنا يتبيّن لنا وجه آخر لوحدة وترابط القرآن الكريم غاب عن لحاظ الآخرين ، وأنّى لهم ذلك « 1 » .

تعميق البحث في وحدة القرآن وترابطه

يمكننا تعميق البحث في وحدة القرآن وترابطه من خلال الحديث على المستويين التاليين :

1 . تأكيد فكرة تعدّد المعاني في النصّ القرآني

وهنا نودّ أن نعمّق فكرة تعدّد المعاني التي في النصّ القرآني ، حيث نحاول تعميق هذه الفكرة ، لتكون محوراً أساسيّاً في العمليّة التفسيريّة ، وليست مجرّد فكرة احتماليّة ، وسنسلك ذلك من خلال تراجمة القرآن الكريم وقُرّائه الحقيقيّين والحاملين لواءَه ، الذين انفردوا بمقام محوريّة الملُتقى الجامع الأجمع لمعارف القرآن وكمالاته ، وهم أهل البيت ( ع ) الذين لا تعدو كلماتهم كلمات القرآن الكريم ، بل لا افتراق بينهما البتّة ، وقد عرفت ذلك ، فهُمُ القرآنُ الناطق ، ولا أحد سواهم ( ع ) له أن يدّعي ذلك ، أو يُدعى له ذلك . وهنا سوف نُحاول عرض جملة من الروايات الواردة عنهم ( ع ) والتي تتعرّض إلى فكرة تعدّد المعاني في كلماتهم ، مُعتبرين ذلك امتيازاً لهم ( ع ) ، فإذا كان الأمر كذلك فهذا الامتياز ثابت للنصوص القرآنيّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، 425 - 426 . .