وتوضيح ما نحن فيه في هذا المقام « 1 » .
وتوجد شواهد قرآنية أُخرى لا يسعنا الوقوف عندها جميعاً ، من قبيل قوله تعالى : إنَّ إلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى « 2 » وأيضاً أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ « 3 » ، كُلّها تؤكّد هذه الحقيقة ، وهي أنّ الإنسان لم يأتِ إلى هذه النشأة المادّية ليقف عندها أو يكون ساكناً فيها ، وإنّما جاء لكي يبدأ رحلته الحقيقية وهي السفر حيث المُنتهى عبر قوس أسموه بقوس الصعود .
الشواهد الروائية
وهي كثيرة ويصعب حصرها ، لذا سوف نذكر جملة منها ، وهي من الوضوح بمكان بحيث لا تحتاج إلى أيّ توضيح أو تعليق .
منها : ما جاء في أخبار داود عليه السلام : قل لعبادي المتوجّهين إليّ بمحبّتي ، ما ضرّكم إذا احتجبتم عن خلقي إذا رفعت الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا إليّ بعيون قلوبكم « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى ، لأبي حامد الغزالي : ص 146 - سلسلة بحوث ودراسات ، تحقيق الدكتور فضلة شحاذة - دار المشرق ، الطبعة الثانية ، 1986 ، بيروت .
( 2 ) العلق : 8 .
( 3 ) المؤمنون : 115 .
( 4 ) المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء ، للمحقّق والمحدّث والحكيم محسن الكاشاني ( الفيض الكاشاني ) ، صحّحه وعلّق عليه : علي أكبر غفاري : ج 8 ص 61 ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، 1417 ه - ، قم .