بحسب ما يُناسب فهم السامع « 1 » .
ولكنّ تبنّي السيّد الحيدري لهذه الرؤية لم يكن نمطياً وحرفياً ، دون أيّة إضافة ، فلسماحته دور واضح في بيان هذه النظريّة والوقوف على أصولها ، ومتابعة تفرّعاتها وما يترتّب عليها ، وهذا أمر واضح فيما قدّمه في أغلب دراساته القرآنيّة ، ومنها كتابه « منطق فهم القرآن » ، من خلال بياناته العديدة والّتي منها : بيانه للأمور التي تساعد في سبر غور آي القرآن ، ومنها : ما أتى به من تفريعات وإيضاحات عند عرضه الآية القرآنيّة التي تشير إلى علاقة الراسخين في العلم بالتأويل .
ولعلّ هذا هو الذي دفع سماحته إلى التأكيد في « خلاصة إنجازات هذه الدراسة » ، أنّ أحد إنجازات كتاب « منطق فهم القرآن » على مستوى النظريات هو إنجازه على مستوى التأويل ، حيث كتب هناك :
اعتمدنا الإشارات القرآنيّة بالدرجة الأساس ، والإرشادات الروائيّة بالدرجة الثانية ، والاستئناس بالرؤى العلمائيّة بمقدار الحاجة ، ونظرنا الخاصّ القائم على أساس معرفتنا الأسمائيّة المحدودة التحقيقيّة والتحقّقيّة ، وبمعيّة التوفيقات الإلهيّة التي واكبتنا في رصد وتسجيل المعطى التأويلي .
وقد حاولنا تسجيل أكثر من مستوى تأويلي للنصّ المقروء ، بالاعتماد على قرائن وملازمات مختلفة من داخل النصّ ومن خارجه « 2 » .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 78 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 3 ، ص 468 .