لا شكّ في أنّ القارئ المتخصِّص سيلمح في كتاب « منطق فهم القرآن » جملةً غير قليلة من الاصطلاحات الجديدة والرؤى الخلَّاقة والأُطروحات البكر التي تنمّ عن هيمنة معرفيّة وسلطنة تنظيميّة جديرة بالاهتمام والدرس والتدريس .
فمثلًا - بحسب الدكتور طلال الحسن - : تُعتبر اصطلاحات البيانيّة والتبيانيّة والتبيينيّة من مخُتصّات هذا الكتاب ، وبالتالي فهي من مختصّات السيّد الأُستاذ ، وبحسب تتبّعنا للبحوث التفسيريّة والقرآنيّة لم نعهد مثل هذا الفرق في أصل إطلاق التسمية في كلمات الأعلام بهذه الدرجة من الوضوح .
كما سيلمح القارئ المتخصّص مدى أهمّية وعمق هذه الفكرة عند مطالعته لما أفاده السيّد الحيدري من خلال العرض التخصّصي الرفيع لمضامين هذه الاصطلاحات والمفاهيم : القرآنيّة في الأصل ، الحيدريّة في العرض « 1 » .
ثمّ لابدّ من التنبيه - بحسب السيّد الحيدري - إلى أنّ طائفة من العناوين التي اشتمل عليها كتاب « منطق فهم القرآن » تحمل في أحشائها مشاريع دراسات قرآنيّة جديدة وعميقة ، نأمل من المهتمّين الخوض فيها ، ونخصّ بالذكر أصحاب الدراسات الأكاديميّة ، للوصول معاً إلى تمهيدات وتأسيسات ونتائج أكثر عمقاً ممّا هو متوفّر في مكتباتنا الإسلاميّة « 2 » .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 89 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 5 . 1 .