لا يمكن الرجوع إليها في شئ من الأحكام 1 .
أقول : ما ذكره فيما إذا كان الأمر السابق أمرا واحدا منحلا إلى أجزاء - كقوله : توضأ - وظاهر وموافق للأصل .
وأما إذا كان أو امر عديدة ، كقوله سبحانه : ( فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم . . . وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) 2 ففيه ليس بذلك الظهور وإن كان
الأمر أيضا كذلك ، لدوران الأمر بين تخصيص الخطاب بأولي الأيدي والأرجل
بقرينة قوله : ( وأيديكم وأرجلكم ) ، وبين تقييد قوله : ( وأيديكم
وأرجلكم ) بمثل قوله : ( إن كانت لكم الأيدي والأرجل ) ، والظاهر عدم
الترجيح ، فلا يعلم شمول الخطاب لمقطوع اليدين أو الرجلين .
نعم لو كانت هناك خطابات متعددة بتعدد الأجزاء ، يمكن التمسك في
الأجزاء الباقية بما يدل عليه خطاباتها . كما إذا قال : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا أيديكم ، وهكذا إلى آخر أجزاء الوضوء ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 524 .
( 2 ) المائدة 5 : 6 .