إلى المحصل .
والخامس ، أن يعللوه بعلة مستنبطة غير مدركة للمحصل .
وذلك لأن المفروض أن المجمعين طائفة يحصل من اتفاقهم الإجماع ،
ويكشف اجتماعهم عن قول الإمام ، والمفروض اتفاقهم واجتماعهم على الحكم
المطلق ، فيكون الإمام داخلا فيهم .
أما على طريقة السيد ، فلكون المجمعين حينئذ جميع العلماء الذين منهم
الإمام ، فيكون المجمع عليه حقا لا محالة 1 .
وأما على الطريقة المنسوبة إلى الشيخ ، فلكونهم جميع علماء الرعية ،
ويرضى الإمام بما اجتمعوا عليه وإلا لردعهم 2 .
وأما على طريقة المتأخرين ، فلأن المفروض كون المجمعين جمعا يكشف
اتفاقهم عن قول الإمام ، وقد اتفقوا فيكشف .
وقد يتوهم أن العلة التي استند الحكم إليها عند الكل أو البعض إذا كانت غير
متحققة في حق مريد تحصيل الإجماع ، لا يثبت الإجماع على الحكم المطلق ،
حتى يكون حكما في حقه أيضا .
وهذا الذي يقال : إن اختلاف الجهة والعلة في الحكم يوجب عدم انعقاد
الإجماع على المطلق ، استنادا إلى أن اختلاف الجهة موجب لتقييد الحكم ، فإنه
إذا علل بعضهم الحكم بوجوب قبول خبر الشاهدين بأنه يفيد الظن ، فلا فيكون
دالا على وجوب قبوله حتى بالنسبة إلى من لا يفيد قول الشاهدين له ظنا ، وحتى قول
الشاهدين الذي لا يفيد الظن .
وكذا إذا علل طائفة منهم وجوب العمل بالأخبار المودعة في الكتب المعتبرة
لأصحابنا أو أخبارا معينة منها بأنها معلوم الصحة أو الصدور أو الصدق ، أو
هامش
( 1 ) راجع الذريعة 2 : 604 .
( 2 ) راجع عدة الأصول : 233 .