عائدة ( 64 )
في بيان قاعدة اللطف
من القواعد المتداولة بين الطائفة العدلية من المتكلمين والفقهاء وبنوا عليها
كثيرا من المسائل الدينية : قاعدة وجوب اللطف على الله سبحانه .
أقول : مرادهم من اللطف : إما إعطاء كل ذي حق حقه ، أي ما يستحقه ،
أو بيان المصالح والمفاسد ، أو مطلق الإحسان والإكرام والإنعام ، أو بيان ما يقرب
العبد إليه وما يبعده عنه ، أو ما يقرب أحد هذه المعاني .
واللطف ببعض هذه المعاني مما لا ينبغي الريب في وجوبه عليه مطلقا ،
كالمعنيين الأولين ، وببعض آخر مما لا شك في وجوبه أيضا في الجملة ، وإن
لم يجب عليه بجميع أنواعه وجميع ما يكون لطفا بذلك المعنى ، كالثالث ،
وببعض آخر مما يمكن الكلام في وجوبه ، كالمعنى الأخير .
وليس غرضنا هاهنا إثبات وجوبه وعدمه ، أو بيان ما يجب عليه منه وما
لا يجب .
بل المطلوب بيان عدم تمامية الاستناد إلى تلك القاعدة في المواضع التي
يستندون إليها ، وذلك لوجوه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أو .