تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
المتوافقة على حكم ، فإنها إذا وجدت في الكتب المعتمدة التي كانت مرجعا للشيعة ، ومعولا بها في أحكام الشريعة ، ولم يظهر لها راد ، أو غير شاذ نادر ، علم من ذلك قبولهم لها واتفاقهم عليها ، أو اتفاق غير النادر على وجه يحصل القطع أو الظن المعتد به برأي المعصوم . ويختلف ذلك باختلاف المدرك صراحة وظهورا ، وقد يتقوى بوجود معاضد له من غيره ، وربما يكتفى مع عدم وجود المعارض بوجود خبر واحد ، لدلالة عدم الرد على قبوله . ويدل على كون ذلك أحد طرق الإجماع قول الشيخ في العدة ، حيث قال في الخبر الواحد المحض المجرد عن القرينة : وإن كانت ما تضمنه ليس هناك ما يدل على العمل بخلافه ، ولا يعرف فتوى الطائفة فيه ، نظر فإن كان هناك خبر آخر يعارضه مما يجري مجراه ، وجب ترجيح أحدهما على الآخر بالمرجحات المبينة في محلها . وإن لم يكن هناك خبر آخر يخالفه وجب العمل به ، لأن ذلك إجماع منهم على نقله ، وإذا أجمعوا على نقله وليس هناك دليل على العمل بخلافه ، فينبغي أن يكون العمل عليه مقطوعا به 1 . وكذا قوله في كتاب الخلاف ، حيث قال في كتاب الحج منه : إذا كان لولده مال ، روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج ، ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به ، وليس للابن الامتناع منه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة ، وليس ما يخالفها ، فدل على إجماعهم على ذلك 2 . وقد ذكر الشهيد في الذكرى في توجيه ما ادعاه الشيخ والسيد وغيرهما من الإجماع في مسائل كثيرة مع ظهور الخلاف في بعضها - حتى من جهة الناقل نفسه - وجوها ، خامسها : قصد إجماعهم على رواية الحكم 3 .
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 372 - 373 . ( 2 ) الخلاف 1 : 239 مسألة : 8 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : 4 .