رسالة إجازة المولى أحمد النراقي لأخيه
المولى محمد مهدي النراقي الملقب ب " آقا بزرگ "
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد الله الذي جعلنا من أهل الرواية ، ونور قلوبنا بأنوار المعرفة والدراية ،
وبين لنا سبيل الرشد والهداية ، وخلصنا من ظلمات الريب والغواية ، وكرمنا
بمتابعة سيد الأنام وعترته الغر الأماجد الكرام ، الذي فضل العالمين العاملين على
العالمين ، وحباهم مواريث الأنبياء والمرسلين ، وجعلهم ملوك الأنام وأمناءه على
الأحكام ، وأودعهم أسرار الأئمة المستحفظين ، وحملهم الأخبار المعنعنة عن
جدهم سيد المرسلين عن الروح الأمين عن ديان يوم الدين .
والصلاة والسلام على الصادع بالشرع المبين والمبعوث لهداية الخلق أجمعين
وآله الهداة الميامين ، سيما ابن عمه وصهره وصنوه وخليفته أمير المؤمنين وسيد
الوصيين ، صلاة دائمة بدوام السماوات والأرضين .
وبعد ، يقول الأذل الأحقر أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر - حشرهم الله يوم
العرض الأكبر مع سادات البشر والأئمة الاثني عشر - : إنه لما كان من نعم الله
- سبحانه - الجليلة علينا التي لا تحصى ، وأياديه الجميلة التي لا تستقصي ، أن
وفقني الله - سبحانه - وجملة من إخواني وأولادي مقتفين لأثر إمامنا الهمام
ووالدنا القمقام - قدس الله روحه ، وكثر في خطائر القدس روحه وفتوحه -
لاكتساب العلوم الفاخرة واقتناء فنونها الباهرة - أسئل الله بفهم جوده وإفضاله
وجسيم منه ونواله ، أن يديم ذلك في الذراري والأولاد إلى يوم المعاد ، وأن يجعل
ذلك ساريا في الأعقاب إلى يوم المآب - وكان ممن فاز بالمعلى والرقيب من قدح
العلوم الفاخرة ، وحاز أوفر نصيب من سني جواهرها الزاهرة ، ورتع في رياض
العلوم الدينية ، وكرع من سلاسل سلسبيل الأخبار النبوية ، حتى بلغ ما بلغ فيها من
تدقيق وتحقيق ، مع ذهن ثاقب رشيق ورأي صائب وثيق ، قرة عيني وبهجة قلبي ،
عوائد الأيام — صفحة مقدمة التحقيق 68
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
صمقدمة التحقيق ٦٨