أقدارهم في دار المقام .
وطرقنا إلى كتب الأخبار وغيرها من مصنفات علمائنا الأبرار وسائر علماء
الإسلام متكثرة ، وبكثرة الوسائط صارت واسعة منتشرة لا يكاد يضبط ، وكما في
عليه يشرح ويبسط خصوصا مع ضيق المجال وبلبال البال وتواتر الأشغال .
فمنها : ما أخبرني به قراءة وسماعا وإجازة شيخنا الأعظم وإمامنا المعظم
وأستاذنا الأعلم ، علامة الزمان ونادرة الأوان ، علم الأعلام ومحقق الحقايق والأحكام ،
المجتهد المحقق والفيلسوف المدقق ، العالم العابد والعارف الزاهد ، وأفضل
المتأخرين بل المتقدمين ، والدي وأستاذي ومن إليه في جميع العلوم استنادي ،
مولانا محمد مهدي بن أبي ذر بن الحاج محمد النراقي مولدا ومنشأ والكاشاني
رياسة ومسكنا والنجفي التجاء مدفنا ، صاحب المؤلفات الوافرة والمصنفات
الكثيرة الفاخرة ، المتجاوزة عددها عن الثلاثين ، أفاض الله عليه رواشح الكرم
والجود وأعلى مقامه في دار الخلود .
وقد ارتحل - طاب ثراه - إلى جوار الله سبحانه في أول ليلة السبت ثامن شهر
شعبان المعظم من شهور ألف ومائتين وتسع من الهجرة النبوية . وحمل نفسه
الشريف إلى النجف الأشرف ، ودفن في الإيوان الصغير الذي يلي الخلف ، وله
شباك إلى الرواق المقدس ، وعلى المدفن حجر مكتوب فيه اسمه الشريف .
ثم الوالد الأستاذ يروي عن مشايخه الكرام السبعة ، الذين هم في عصرهم في
البلاد بمنزلة الكواكب السبعة في السبع السداد .
أولهم : الشيخ المحدث الفاضل والفقيه الماهر الكامل والحبر العالم العامل
الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني الماحوزي ، صاحب كتاب " الحدائق
الناضرة " وغيره من المؤلفات الكثيرة الفاخرة ، عن شيخه الفاضل الكامل الشيخ
حسين بن الشيخ محمد البحريني الماحوزي ، عن شيخه علامة الزمان الشيخ
سليمان بن عبد الله الماحوزي ، عن شيخه المحقق الفاضل الشيخ سليمان بن علي
الأصمعي الماحوزي البحريني ، عن شيخه المحدث البهي الشيخ علي بن سليمان
عوائد الأيام — صفحة مقدمة التحقيق 70
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
صمقدمة التحقيق ٧٠