وقد رثاه بعض تلامذته بهذه القصيدة :
أضحى فؤادي رهين الكرب والألم * أضحى فؤادي أسير الداء والسقم
تلك الضحى أو رثت ما قد فجعت [ به ] * يا ليتني لم أصادفها ولم أدم
لو حملت كربات قد أصبت بها * مطية الفلك الدوار لم تقم
ما ذاك إلا لرزء قد نعيت به * للعالم العلم بن العالم العلم
علامة في فنون الفقه والأدب * مجموعة الفضل والأخلاق والشيم
مبدي المناهج هادي الخلق مستند * الأنام في جمل الأحكام للأمم
جزاه خيرا عن الإسلام شارعه * جزاء رب وفي العهد بالذمم
إلى أن قال :
قضى على الحق أعلى الله منزله * وأيتم الناس من عرب ومن عجم
من النراق سرى صيح الفراق إلى * كل العراق صياحا غير منكتم
بل غم أهل الولا هذا المصاب فما * لواحد منهم شمل بمنتظم
لم يبق للخلق جيب لم يشق ولا * عمامة لحدوث الحادث العمم
لابل على ما روينا الدين ينثلم * لمثل ذاك فياللدين من ثلم
لي سلوة إن شمس العلم إن أفلت * بدت كواكب منها في دجى الظلم
إن شئت تدري متى هذا المصاب جرى * وقد تحقق هذا الحادث العمم
عام مضى قبل عام الحزن يظهر من * قولي : له غرف تخلو من الألم 1
فقد أرخ الشاعر العام السابق لعام الحزن - عام الوفاة - بقوله : " عام مضى " .
يظهر هذا العام من قوله : " له غرف " تخلو من " الألم " ، حيث يكون " له
غرف " مساو " 1315 " وبطرح " ألم " التي يساوي " 71 " منه يكون الباقي " 1244 "
وهي العام السابق لعام الحزن ، فيكون سنة وفاة النراقي " 1245 " .
هامش
( 1 ) لباب الألقاب : 96 - 97 . وقال : " وناظم القصيدة على ما ذكره ( ره ) - أي ولد النراقي الحاج المولى
محمد المعروف ب " عبد الصاحب " - الكامل الأديب العالم العلام المؤتمن المولى محمد حسن الجاسبي " .