والظاهر أن هذه الرسالة متحدة مع أحد كتبه الثلاث أي : " خلاصة المسائل " أو
" تذكرة الأحباب " أو " هداية الشيعة " وليست كتابا مستقلا .
وفاته ومدفنه
توفي المولى أحمد النراقي ليلة الأحد في الثالث والعشرين من شهر ربيع
الثاني سنة 1245 من الهجرة النبوية بالوباء العام الذي شاع في هذه السنة ، وقد
أهلك نفوسا كثيرة قدرت بعشرة آلاف نسمة . وذكر الخوانساري في " الروضات "
والشيخ آقا بزرگ في مواضع من " الذريعة " وكذا دهخدا في موضعين من " لغت
نامه " والشيخ محمد رضا المظفر في مقدمة " جامع السعادات " أنه توفي سنة
1244 ه 1 . وذكره بعضهم مرددا بين 1244 و 1245 ه ، منهم المدرس التبريزي
في ريحانة الأدب ، والسيد الأمين في " أعيان الشيعة " 2 .
والذي يظهر من القرائن والشواهد أن سنة 1244 ه . خطأ قطعا ، والترديد
أيضا في غير محله ، لأنه كما مر أن النراقي قدس سره فرغ من كتابة آخر جزء من
كتاب " مستند الشيعة " في ربيع المولود سنة 1245 ه . قال رحمه الله : تم كتاب
القضاء والشهادات في ليلة الأحد الخامس عشر من شهر ربيع المولود سنة
1245 ه . وكتب إجازته لتلميذه الشيخ مرتضى الأنصاري في شوال المكرم سنة
أربع وأربعين بعد المائتين والألف ، وكذا كتب إجازته إلى أخيه الحاج المولى محمد
مهدي الثاني ، في ذي القعدة الحرام سنة 1244 . هذا ، ولا يتوافق أي من التواريخ
المذكورة مع تاريخ الثالث والعشرين من ربيع الآخر عام 1244 ه . وحمل جثمانه الشريف إلى النجف الأشرف المنيف ، ودفن بها مع والده مما
يلي خلف الحرم المطهر في جانب الصحن المطهر .
هامش
( 1 ) روضات الجنات 1 : 97 ، الذريعة 6 : 276 ، 12 : 286 ، 13 : 183 و 195 و 286 ، 21 : 14 و 229
و 340 و 66 ، 25 : 85 و 177 ، لغت نامه دهخدا 3 : 1372 و 1467 ، مقدمة جامع السعادات : 5 .
( 2 ) ريحانة الأدب 6 : 163 ، أعيان الشيعة 13 : 183 .