تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وقد يتوهم : أن المرجع في التقليد إلى إفادته الظن . وقد بينا فساده في كتاب مناهج الاحكام ( 1 ) . فوائد : الأولى : اعلم أن هاهنا مسألتين : إحداهما : ثبوت ولاية الافتاء للفقيه ووجوب الافتاء عليه كفاية . والثانية : وجوب التقليد على العامي . وكلتاهما متلازمتان ، وجميع الأدلة المذكورة تثبت المسألتين وأدلة لهما . والمسألة الأولى متضمنة لحكم الفقيه ، فيجب عليه الاجتهاد فيه . والثانية لحكم العامي ، وحيث لا يجوز له التقليد له في هذه المسألة لاستلزامه الدور ، يجب عليه فيها الاجتهاد بنفسه أيضا ، وعمله في تلك المسألة باجتهاده . وقد يتكلم فيها الفقهاء لأجل تحصيلهم العلم بحكم العامي ، ولتقرير حال الاجماع فيها ; بل قد يحتاج الفقيه إليها أيضا ، حيث يضطر إلى التقليد لضيق الوقت عن الاجتهاد ونحوه . ومن ثم أن مستند الفقيه في المسألتين هو الأدلة المذكورة بأجمعها . وأما مستند المقلد ، ففي الغالب هما الدليلان الأخيران ، أي : دليل الاجماع ، ودليل بقاء التكليف ; وأما غيرهما ، فليس من شأن غالب المقلدين الاستناد إليه ; لتوقفه على إثبات حجية الآحاد ، وعلاج المعارضات ، والاجتهاد في وجوه الدلالات ونحوها . الثانية : كما يجب على العامي الاجتهاد في هذه المسألة ، يجب عليه الاجتهاد في
هامش
( 1 ) : مناهج الاحكام : 302 . منهاج : يشترط في المفتي الاجتهاد .