الثالثة عشر : ما رواه الامام في تفسيره عليه السلام عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
( أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع عن إمامه ، لا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف
حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى
الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا ، كان معنا في الرفيق الاعلى ) .
قال : ( وقال علي عليه السلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء
شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيمة وعلى
رأسه تاج من نور يضئ لأهل تلك العرصات ) .
إلى أن قال : ( وقال الحسين بن علي عليه السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا
باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه ، قال الله
سبحانه : أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى منك بهذا الكرم ، اجعلوا له يا
ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف حرف علمه ألف ألف قصر ) .
إلى أن قال : ( وقال موسى بن جعفر عليه السلام : فقيه واحد يتفقد يتيما من أيتامنا
المنقطعين عن مشاهدتنا والتعلم من علومنا ، أشد على إبليس من ألف
عابد . )
إلى أن قال : ( ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل محمد - صلى الله عليه
وآله أجمعين - الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع في كل من أخذ
عنك أو تعلم منك ) .
إلى أن قال : ( وقال علي بن محمد عليه السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من
العلماء الداعين إليه والدالين عليه ) ، إلى أن قال : ( لما بقي أحد إلا ارتد عن
دين الله ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل ) ( 1 ) .
الرابعة عشر : رواية أبي خديجة ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( انظروا إلى
رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا ،
هامش
( 1 ) : تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 339 - 344 ، البحار 2 : 2 - 3 .