تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
عائدة ( 54 ) في بيان ولاية الحاكم وما له فيه الولاية اعلم أن الولاية من جانب الله سبحانه على عباده ثابتة لرسوله وأوصيائه المعصومين عليهم السلام ، وهم سلاطين الأنام ، وهم الملوك والولاة والحكام ، وبيدهم أزمة الأمور ، وسائر الناس رعاياهم والمولى عليهم . وأما غير الرسول وأوصيائه ، فلا شك أن الأصل عدم ثبوت ولاية أحد على أحد إلا من ولاه الله سبحانه ، أو رسوله ، أو أحد من أوصيائه ، على أحد في أمر . وحينئذ فيكون هو وليا على من ولاه فيما ولاه فيه . والأولياء كثيرون ، كالفقهاء العدول ، والآباء ، والأجداد ، والأوصياء ، والأزواج ، والموالي ، والوكلاء ، فإنهم الأولياء على العوام ، والأولاد ، والموصى له ، والزوجات ، والمماليك ، والموكلين ، ولكن ولايتهم مقصورة على أمور خاصة على ما ثبت من ولاة الأمر . ولا كلام لنا هنا في غير الفقهاء ، فإن أحكام كل من الباقين مذكورة في موارد مخصوصة من كتب الفروع . والمقصود لنا هنا بيان ولاية الفقهاء الذين هم الحكام في زمان الغيبة ، والنواب عن الأئمة ، وأن ولايتهم هل هي عامة فيما كانت الولاية فيه ثابتة لإمام