تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وما ذكره : من أن بعد الظن باستحقاق ضرر يحصل الظن بترتبه لأن بعد وجود المقتضي ، وعدم ظن المانع يترتب عليه مقتضاه من جهة أصالة عدم المانع ، فمن غرائب الأقوال ; لأن بعد قوله سبحانه : * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * ( 1 ) وأخبار ( لا تكليف إلا بعد البيان ) ) ( 2 ) و ( رفع عن أمتي ما لا يعلمون ) ( 3 ) و ( وضع عنهم ما لا يعلمون ) ( 4 ) وغير ذلك ، يكون إجراء الأصل من الطرائف والعجائب . وأما آيات الوعيد وأخباره : فلا دلالة لها أصلا ; إذ العصيان والمخالفة وأمثالهما لا تتحقق إلا بعد العلم بالحكم ، وما سمعنا إلى الآن أن من لا علم له بطلب شئ وتركه يعدونه عاصيا مخالفا ، أفلا تعقلون . الاعتراض الثاني : أن الآيات والأخبار الناهية عن العمل بغير العلم ، وعن العمل بالظن ، نحو قوله سبحانه : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 5 ) و * ( إن هم إلا يظنون ) * ( 6 ) . وقول أبي عبد الله عليه السلام : ( من شك أو ظن ، فأقام على أحدهما ، فقد حبط عمله ) ( 7 ) . وقول السجاد عليه السلام : ( إن الشكوك والظنون لواقح الفتن ) ( 8 ) . وقول الأمير عليه السلام في نهج البلاغة ( 9 ) كما مر ، وأمثالها مما يستدعي جمعها
هامش
( 1 ) الطلاق 65 : 7 . ( 2 ) الكافي 1 : 163 / 3 ، 5 ، توحيد الصدوق : 411 / 4 . ( 3 ) التوحيد : 353 / 24 ، الخصال 2 : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 11 : 259 أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 . ( 4 ) الكافي 2 : 463 / 2 ، الوسائل 11 : 295 أبواب جهاد النفس ب 56 ح 3 . ( 5 ) النجم 53 : 28 . ( 6 ) البقرة 2 : 78 . ( 7 ) الكافي 2 : 400 / 8 ، الوسائل 18 : 25 أبواب صفات القاضي ب 6 ح 8 . ( 8 ) البحار 91 : 147 ب 32 ح 21 . ( 9 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) : 121 / 88 ، نهج البلاغة بشرح محمد عبده : 156 / 88 .