خصوصيته : كونه 1 هذا الفرد من الظن 2 وإن لم يكن دليل على حجيته ، فهو
ترجيح بلا مرجح ، وبطلانه بديهي
وإن أريد منها : خصوصيته من حيث ثبوت الحجية ، والمفروض انتفاء ظن
كذائي ، أي معلوم الحجية ، والا لم يكن باب العلم منسدا
ودعوى معلومية حجية بعض أفراد الأدلة الشرعية مجازفة ، ولو ثبت ،
فلا يثبت حجية شئ يفي بجميع الاحكام المعلوم بقاؤها
الجواب : بعد مقدمة ، هي أنه لا شك في أن العلم في نفسه حجة ، ولا حاجة
في حجيته إلى دليل ، ولذلك لا فرق بين أنواع العلوم في الحجية ، ولا مخالف
في حجية علم .
بخلاف الظن ، فإنه بنفسه ليس بحجة ، وحجيته موقوفة على وجود دليل
عليه ، وكثير من الظنون ليس بحجة ، كالظن القياسي والفالي ، وظن القاضي
الحاصل من شاهد واحد ، أو من مجرد قول المدعي ، أو من بعض القرائن ،
ولذلك يحتاج المستدل في هذا المقام إلى الدليل ، وتفرع حجية الظن على بقاء
الاحكام ، وانسداد باب العلم ، وإبطال الاحتمالات ، فعلى المحقق أن ينظر في
أن المتفرع والثابت منها بعد التسليم : حجية مطلق الظن ، أو حجية ظن من
الظنون ، أي الظن في الجملة .
لا شك أن مدلولها ليس حجية كل ظن ، أو الظن من حيث هو ، إذ ليس
ملازمة عقلية أو شرعية أو عادية بين هذه المقدمات ، وبين العمل بكل ظن ، أو
الظن من حيث هو
ولأجل ذلك لو فرضنا أن أحدا يتشرف بخدمة امام الزمان ( عليه السلام ) ، ويقول له :
إن الاحكام باقية في زمان غيبتك ، وينسد باب العلم إليها ، وكل احتمال غير
الظن باطل ، فما الحجة لنا ؟ وأجاب هو عليه السلام : أن اعمل بالظن الفلاني ، كالخبري
هامش
( 1 ) أي : كون الظن المخصوص أو الحجة .
( 2 ) في ( ج ) : من خصوصية كون هذا المفروض من الظن .