بلحيته ، ليس ذلك مقام يثبت فيه قول المعصوم بأمثال تلك المزخرفات ، مع أن
خصمك لا يرد دليلك بالاحتمالات ( المقررة ) 1 خاصة ، بل يجوز ( الترك ) 2 لها
أيضا ، وعليك إبطاله .
فنقول 3 : بعد انسداد باب العلم ، ما الضرر في التوقف في مقام لم يثبت فيه
وجوب الافتاء والعمل بالظن أو التخيير 4 أو غيرهما في مقام ثبت فيه ؟ فلا يثبت
وجوب العمل بالظن على الاطلاق .
وأما ما حمل عليه توقف الأصحاب في كثير من المسائل ، فكلام لا محصل
له ، إذ من لم يعلم الواقع بخصوصة ، ولم يظنه ، فمع تلك الحال : أما قرر
الشارع له حكما واقعيا أم لا ، فإن لم يقرر ، فهو اعتراف بانتفاء الحكم ، والعمل
والافتاء فيه بحسب الأصول الكلية غلط
وان قرر ، وهو الذي يستنبط من الأصول الكلية ، فلا يكون ذلك الشخص
متوقفا في حكمه ، فلم يقول : أنا متوقف ؟
إن قلت : إن مرادهم انتفاء العلم والظن بخصوص واقع المورد .
قلنا : فيلزم أن يتلقى بالتوقف في جميع الموارد التي تعارضت فيها الأدلة ،
ولا مرجح ، إذ ليس له ظن بواقعة مخصوصة 5 ، ويحكمون بالتخيير من باب
القواعد الكلية للجاهل بالواقع ، مع أنهم ينسبون التوقف في هذا المقام إلى
الاخباري ، ويردون عليه ، وكذلك كثير من مواضع جريان الأصل من المواضع
التي لا علم بواقعها ولا الظن ، ويحكمون بالأصل ، ولا يظهرون التوقف
ويقال لابطال الخامس ، أي العمل بالظن المخصوص : إنه إن أريد من
هامش
( 1 ) في - ج ) : المفردة .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : التركيب .
( 3 ) في ( ج ) : يقول .
( 4 ) في ( ج ) ، ( ب ) الخبر .
( 5 ) في ( ه ) : بواقعة بخصوصه .