كباب الشهادات ، والروايات ، والاخبار والأقوال من ذوي الأيدي ، وذوي ، الأعمال
في الطهارات والنجاسات ، والدعاوي والمنازعات ، والمطاعم والمشارب
وغير ذلك ، أنهم يختلفون في قبول الأقوال وتصحيح الافعال ، ويطلبون في
الموارد الجزئية أدلة خاصة ، ويتكلمون فيها ، فإن لم يجدوا ، يرجعون إلى
الأصل ، ولا يتمسكون بهذه القاعدة الا أقل قليل .
وبالجملة : ثبوت الاجماع إما يكون بتصريح جماعة يحصل من اتفاقهم
العلم بدخول المعصوم بهذه القاعدة الكلية ، ونحن لم نعثر على المصرح بها
بحيث يوجب اشتهارها أيضا .
أو يكون بعمل الجميع في جميع الموارد الخاصة بمقتضاها بحيث يحصل
العلم بالاجماع بسببه ، ولا شك أن العمل في بعض الموارد لأدلة خاصة لا يفيد
إجماعا على الكلية .
نعم قد يوجد في كلام بعض المتأخرين ما يستفاد منه كون هذه القاعدة
الكلية 1 مسلمة متلقاة بالقبول 2 ، والاكتفاء في الاستناد إليها بمجرد ذلك ليس الا
مجرد التقليد .
وأما الاستقراء : فالمراد منه إما استقراء الاحكام الواردة في الاخبار عن
الأئمة الأطهار عليهم السلام ، أو في كلمات العلماء الأبرار ، وشئ منها لا يفيد
في المقام ، لان تامه لم يتحقق ، وناقصه لو سلمنا كونه مفيدا ، فإنما يفيد لو لم
يعارضه خلافه في موارد خاصة أخرى أزيد مما يوافقه .
ومن علم ذلك علم : أن المناط فيه هو حمل فعل المسلم أو قوله على الصحة
والصدق ، دون شئ اخر ، والأمران منتفيان في هذا المقام ، فان الأخبار الواردة
في هذا المضمار مختلفة ، فالحكم في بعضها موافق لمقتضى تلك القاعدة ، وفي
بعضها مخالف لكليتها وان وافق في الجملة ، وفي بعضها لا يوافقه أصلا ، كما
هامش
( 1 ) الكلية ليست في : ( ه ) ، ( ب ) ، ( ج ) .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 591 .