عائدة ( 21 ) في احتياج بقاء بعض الأحكام إلى مقتض ثان
اعلم : أن من الأمور الموجودة في الخارج ما يمكن أن يكون المقتضي لوجوده
في زمان أو حال مقتضيا بعينه لعدمه في الزمان الثاني أو الحالة الثانية ، من غير
حاجة إلى مقتض اخر ، ومنها ما ليس كذلك قطعا ، بل إذا وجد يحتاج عدمه
وزواله إلى علة واردة عليه مزيلة إياه .
وإن شئت قلت : من الأمور ما لا يكفي وجوده في زمان أو حال لوجوده في
زمان آخر أو حالة أخرى لولا المانع والرافع ، بل يحتاج وجوده ثانيا إلى مقتض
ثانوي ، ومنها ما يكفي وجوده أو لا لوجوده ثانيا لولا المانع .
فالأول : كالاذن والتوكيل ونحوهما ، فإنه يمكن أن يكون
المقتضي لوجوده في زمان أوحال مقيدا بذلك الحال أو الزمان ، مشروطا
به ، فينتفي بانقضاء 1 الحالة أو الزمان ، ولا يكفي وجوده في الأول لوجوده في
الثاني ولو لم يحدث مانع ورافع ومزيل له أيضا ، بل يمكن أن يوجد أولا
محدودا .
والثاني : كالسواد ، والعلم ، والجهل ، واليبوسة ، والرطوبة ، والجلوس
و
هامش
( 1 ) في ( ه ) : بانتفاء .