وهذا هو المراد من الثبوت الواقعي للحكم ، بل موضوعه ، وليس
مبنيا على ثبوت المعدومات .
وإن وجدت الصفة في الخارج ، فلا بد من وجود الموضوع خارجا أيضا ،
لامتناع قيام الموجود بالمعدوم .
ويجب على التقديرين تعيين الموضوع ، وامتيازه من غيره ، لامتناع قيام
الصفة المعينة الواقعية أو الخارجية بغير المعين ، إذ غير المعين لا ثبوت له
ولا وجود ، لا خارجا ولا ذهنا .
وأما ما ترى : من ثبوت المطلوبة لأحد الشيئين أو الأشياء في الواجب
التخييري ، فهي ثابتة لكل منهما أو منها معينا ، لأن هذه المطلوبية : هي المطلوبية
التخييرية ، وهي ثابتة لكل واحد معين منها ، لأن معناها : مطلوبية هذا الفرد
بخصوصه إن لم يأت بالآخر ، ومطلوبية الآخر إن لم يأت بالأول ، وهذه الصفة
ثابتة لكل منهما عينا .
وكذا ما ترى : من ثبوت مطلوبية هذا بشرط كذا ، أو ذاك بشرط كذا في
الواجب المشروط ، فإنها ثابتة لكل منهما معينا ، لأن هذه ( المطلوبية هي ) ( 1 )
المطلوبية المشروطة ، وهي ثابتة لكل واحد منهما معينا .
وأما المملوكية : فلم يثبت لها في الشريعة هذان القسمان ، أي التخييرية
والمشروطة ، بل الثابت منها ليس إلا العينية المنجزة .
ولازم ذلك : عدم جواز الترديد فيها ، لامتناع تعلقها بغير المعين في الواقع
ونفس الأمر ، بل يلزم كون ما يتعلق به صفة الملكية معينا في الواقع ونفس الأمر .
ولكن لا يجب كون تعيينه بالجزئية الحقيقية ، بل يلزم فيه التعيين ، سواء كان
موجودا خارجا متعينا ، أي جزئيا حقيقيا ، أو ماهية كلية معينة ممتازة عن غيرها
بفصولها المميزة .
هامش
( 1 ) أثبتناه من " ب " ، " ج " .