تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
المتوفّى سنة 1312 ه - الذي كان أعظم المجتهدين تدريساً في زمانه ، وكان يعمد في درسه إلى التطويل العجيب حتى قيل إنّه بقي في تعريف البيع شهوراً ، وكان ذلك مألوفاً في ذلك الزمان ، ولكنه في رأي السيّد محسن الأمين من قبيل تضييع العمر في ما لا فائدة فيه . ويقول السيّد محسن الأمين : « إنّ عشرات المجلّدات الضخمة كتبت في علم الأصول ، فكان ذلك تعقيداً للعلم وتبعيداً لا تعبيداً ، ولو كانوا قد نقّحوا تلك الكتب وهذّبوها لكان عشرها كافياً » « 1 » . كذلك نجد مثل هذا الرأي أيضاً عند السيّد محمّد حسين فضل الله حيث يقول : « إن الاستغراق في الجانب العقلي الموجود في علم الأصول خاصّة عند الشيعة ، وبعد تطوّر المدرسة الأصولية عندهم ، ربّما يبعد الفقيه عن الصفاء والفهم المعرفي للنصّ ، ونحن نعرف أن النصّ يقوم أصلًا على أساس الفهم المعرفي ، ولكن بعض الناس تجده يتعاطى مع النصوص كما لو كانت خطوطاً هندسية جامدة ، بينما نعتبر أن النصّ حالة متحرّكة وفي تفاعل دائم مع الحياة . . الأمر الذي أنشأ فجوة بين مضمون الفكر الأصولي ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب أزمة العقل الشيعي ، نقلًا عن : أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين : ج 5 ص 421 .