تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
للشهيد الصدر ( رحمة الله عليه ) ، ثم « كفاية الأُصول » للشيخ محمد كاظم الخراساني والمعروف بالآخوند . وأمّا علم الكلام فعادة ما يُختصر ببحث الإلهيات بالمعنى الأخصّ من كتاب « تجريد الاعتقاد » الآنف الذكر والذي عُوّض عنه مُؤخراً بكتاب « الإلهيات » للشيخ جعفر السبحاني . وأمّا الفلسفة فقديماً كانت تنحصر بشرح منظومة الملا هادي السبزواري ، واليوم قد أُبدلت بكتاب « نهاية الحكمة » للسيد العلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) . وحيث إننا بصدد بحث المنهج التدريسي الفقهي فسوف نقف عند شرحه لكتاب اللمعة الدمشقية ضمن السطح الأول ، وشرحه لمكاسب الشيخ الأنصاري بعنوانه الأول والثاني ضمن السطح الثاني .

شرح فقه اللمعة والمكاسب

وهنا توجد ثلاثة مستويات ، وهي العرض والبيان والمضمون ، أمّا على مستوى العرض فهنالك عدّة أساليب لشرح المتون الفقهية ، منها شرح الموضوع كاملًا ثم تطبيقه على المتن ، وعند التطبيق يُذكّر الأُستاذ بالنكات التي مرّت في الشرح ، وهذا أُسلوب جيّد إلا أنّه عادة ما يكون ما يُفضي إلى غياب بيان أهميّة المفردة في داخل المتن ، والاهتمام بالمفردة أمر مهمّ جداً لأنّ المطلوب من الطالب في دراساته العليا أن يُعير اهتماماً كبيراً للمفردة وهو يُطالع ويُحقّق في الآية والرواية . ومنها الشرح المفرداتي بمعنى أنّه يمرّ بالمتن كلمة كلمة موضحاً إياها ، وهذا الأُسلوب عادة ما يكون ذا تأثير سلبيّ على مضمون المتن ، فعادة ما تغيب الفكرة عن الطالب لاشتغاله بالمفردات دون إلفات النظر أو التأكيد على التركيب العضوي الذي تُشكّله تلك المفردات . ومنها الشرح المقطعي ، بمعنى أن الأُستاذ يُجزّئ المتن إلى مقاطع ، وكلّ