الفصل الثاني : ملامح وصفات شخصيته العلمية
لكي يتسنّى لي تصوير شخصيّته العلمية الهرمية الرفيعة من القاعدة إلى القمّة ، سوف أُقسّمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية ، وهي :
أولًا : الملامح والصفات العامّة .
ثانياً : الملامح والصفات الخاصّة .
ثالثاً : الملامح والصفات الأخصّ .
أولًا : الملامح والصفات العامّة
إنّ الملامح والصفات العامّة في الشخصية العلمية وإن اتّصفت بالعمومية إلا أنّها تُمثّل حجر الزاوية ، وبدونها يصبح الحديث عن الملامح الخاصّة والأخصّ سالباً بانتفاء الموضوع . ولا ينبغي التوهّم بأنّها صفات حاضرة عند الكثير فلا فضيلة فيها ، فإنّنا لو تتبعّناها بدقّة لوجدناها عصيّة ونادرة أيضاً ، ومنه تفهم واقع الحال الذي نحن فيه .
وأمّا هذه الصفات فهي كثيرة ، ولهذا سوف أقف عند جملة مهمّة منها وبشكل موجز ، طلباً للاختصار ، وهي :
1 الرغبة الحقيقية الأكيدة في التحصيل والتواصل ، ولعلّك تجد معي قلّة وندرة الذين تواصلوا وواكبوا المسيرة العلمية ، وهو كاشف إنّيّ عن ضعف أو انطفاء الرغبة في التعلّم .
2 الانضباط والدقّة في الحضور التحصيلي ، والانضباط والدقّة في الحضور التدريسي ، ولا ريب أنّ هاتين الصفتين ليستا يسيرتين ، والتجربة أكبر برهان .