جوادي آملي والعارف الشيخ حسن زاده آملي ( حفظهما الله تعالى ) وغيرهم كثير .
3 . تأثيره في تربية وبناء الطالب من الناحية الفكريّة والعلميّة
ممّا لا ريب فيه لمن حضر دروس العلّامة الأستاذ أنّه يُدرك بوضوح اهتمامه ببناء وصياغة الطالب فكريّاً وعلميّاً ، وتتجلّى هذه الحقيقة لنا من خلال أسلوبين هما :
الأوّل : سلوكه الخاصّ في عمليّة التدريس من التحضير المتميّز ، وإحضاره المصادر لنقل الكلمات ، والاهتمام بالوقت ، وفسح المجال للمناقشة بشكلها المتوازن ، وطرحه لبعض الأسئلة على الطلبة بغية منه لشحذ أذهانهم ، هذا مضافاً إلى إفساحه المجال للطلبة لكي يرتّبوا بعض الثمرات المعرفيّة على ما يطرحه ، وتنسحب هذه الحالة حتّى بعد الانتهاء من الدرس ؛ فكم من الفوائد المعرفيّة نقطفها من سماحته بعد الدرس .
الثاني : كلماته وتوجيهاته للطالب لكي يسعى في تحصيل كماله العلمي والعملي ؛ مثل حثّه طلّابه على القراءة والرجوع إلى المصادر وضبط ما يقوله في أثناء الدرس ، وحثّه للكتابة وتأليف الرسائل العلميّة ، وقد امتاز بوضع فهرسة للمفاصل المهمّة لبعض الرسائل العلميّة لكي يسهل على مَن يُريد التأليف في هذه المسألة أو تلك . هذا مضافاً لحثّه الطالب لتقرير دروسه مع كامل المتابعة والاعتناء بأمره .
4 . تأثيره في تأسيس الدرس الفلسفي والعقائدي
باتَ من الوضوح بمكان ما لسماحة الأستاذ من دور كبير وفاعل في إرجاع الدرس العقائدي والفلسفي والعرفاني إلى الواجهة في الحوزة العلميّة ، حيث قام وقاوم بكلّ ثقله العلمي بتدريس المتون المعرفيّة سواءً الكلاميّة منها أم الفلسفيّة أم العرفانيّة ، مثل الباب الحادي عشر ، وتجريد الاعتقاد ، والمنهج