بنعمة البيان الرائع والذي لا يختلف فيه اثنان .
ثانياً : الاهتمام بتجذير المسائل العلميّة ، وهذه واحدة من أهمّ الامتيازات والتي تحاول إرجاع مقولة « الإبداع في الرأي العلمي » إلى موضعها الطبيعي ، وهو أنّ المبدع استفاد من السابقين في بنائه المعرفي وبالتالي لا يغمط حقّ الآخرين ، وطالما ركّز سماحته على هذه الحقيقة والتي تربط التراكم العلمي بعضه ببعض . هذا مضافاً إلى محاصرة حالة الإعجاب بالنفس المانع من كلّ حركة تكامليّة وإثبات الإبداع للنفس ونسيان الآخر .
ثالثاً : الاهتمام بنقل كلمات الآخرين من الأعلام سواء المتقدّم منهم أو المتأخّر ، وعلى الخصوص أساتذته الكرام .
رابعاً : الاهتمام بتحرير محلّ النزاع في المسألة العلميّة والذي يُثمر رفع المشاكسة العلميّة - إن جاز التعبير - بحيث يتّضح أنّ بعضاً من الخلاف العلمي منشأه عدم فهم الآخر والوقوف الدقيق على مرامه وقصده ، بل ربما أدّى تحرير محلّ النزاع إلى الوفاق العلمي في الرأي .
خامساً : الاهتمام بذكر الثمرات العلميّة المترتّبة على الأُسس النظريّة ممّا يحقّق مصداقيّة أكبر لهذه العلوم والمعارف .
سادساً : دفاعه الموضوعي للأسس الفلسفيّة والعرفانيّة وذلك من خلال توظيفها لخدمة معارف وعلوم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
2 . طريقته في مناقشة كلمات الآخرين
في ضوء ما تقدّم في النقطة الأولى يتّضح جليّاً لنا كيفيّة الآليّة العلميّة التي يتعامل بها سماحته مع الآخرين حيث يقوم وبكلّ أمانة علميّة بعرض رأي الآخر من مصدره المعتبر ثمّ يناقشه وفق الموازين العلميّة ، ثمّ يُبرز رأيه بكلّ وضوح مع الاستدلال مع ذكر من وافقه في هذا الرأي مع احترامه للرأي الآخر ، وتنسحب هذه الحالة حتّى مع أساتذته الكبار أمثال الحكيم الشيخ