بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمّد وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين .
إنّ الحديث عن أستاذنا في المعارف الإلهيّة سماحة العلّامة السيّد كمال الحيدري ( دام ظلّه ) هو من أهمّ الواجبات المُلقاة على عاتق تلاميذه أداءً لبعض حقوقه . وذلك لكون الأستاذ والمربّي واسطة فيض إلهي في إيصال العلم والمعرفة للمتعلِّم وبذلك يصعد درجات في سُلَّم الكمال حتّى يشتدَّ وجوده ليكون قريباً من الله تعالى ذكره ، وبتعبير القرآن الكريم : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( القمر : 55 ) ولَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ( الأنفال : 4 ) . . . إلخ .
وبهذا يتّضح أهمّية الأستاذ الموصل لهذا المقام وهذه الدرجة ، ومنه تظهر ضرورة شكر الأستاذ قولًا وفعلًا ، والاعتناء به خصوصاً في حمل معارفه وإتقانها وإيصالها إلى الآخرين بكلّ أمانة وصدق « فإنّه من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق » جعلنا الله من الشاكرين إنّه سميع الدُّعاء وهو الغاية .
بعد هذا يكون الحديث عن أستاذنا ضمن نقاط أربع مقصوراً على الجانب العلمي والمعرفي مع مراعاة الاختصار ومن الله أستمدّ العون والتوفيق .
1 . منهج الأستاذ في التدريس وبيان المطالب العلميّة
امتاز أستاذنا في منهجه الدرسي بعدّة أمور منها :
أوّلًا : القدرة الفائقة والدقّة المتناهية في عرض المسائل العلميّة مشفوعاً