تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩
أحمدك اللّهُمَّ وأُصلّي على نبيّك محمّد وعلى آله الأطهار . وبعد فهذه نبذة عن أستاذنا السيّد كمال الحيدري ( حفظه الله تعالى ) : يمتاز السيّد الجليل من بين أساتذتنا بجملة من الخصائص نعرض لبعضها في هذا الباب :

1 . منهجيته في التدريس وبيان المطالب العلمية

1 - يمتاز بيانه العلمي ( الفلسفي والعقدي ) بالحداثة والعصريّة ، إذ يثير في أثناء طرحه للمسائل الفلسفيّة أو العقديّة نكات علميّة ومنهجيّة لم نعهدها في أسلوب الحوزة التقليديّة . ومع أنّ المتون التي درسناها عند الأستاذ لا تتحمّل بطبيعتها التفصيل الحداثوي والعصري ، فاستطاع أن يوجد خطاباً علميّاً معاصراً كفيلًا بإيصال المعلومة الحوزويّة في شكل حديث يستنيفه العقل الحديث والعقل الخارجي . وهذه ميزة رأيناها في أستاذنا الكبير السيّد محمّد باقر الصدر ( رحمة الله ) ، لكن لم نرَ هذا الرجل الكبير يفعّل هذه الملكة في تعامله مع المتون الفلسفيّة والعقائديّة لظروف يعلمها الجميع . أمّا تلميذه السيّد كمال الحيدري حفظه الله فقد استطاع أن يفعّل هذه المنهجيّة أثناء تدريسه للمعقول والعرفان بالوسائط الحديثة .

2 . طريقته في مناقشة كلمات الآخرين

كان السيّد في دروسه الفلسفيّة أو العقائديّة والتفسيريّة يعرض لكلمات غيره من الأساتذة الكبار بطريقة تحليليّة عميقة بحيث لا يبقى في المسألة أيّ غموض أو إبهام ، بحيث يخال الطالب أنّ السيّد يتبنّى المسألة أو الفكرة كلّية ، لكن سرعان ما ينقضّ على الفكرة بنقض وإبرام ، ممّا يزيد الفكرة وضوحاً