تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1080

مساهمون:

ص١٠٨٠
وجلاء . وهذا في تصوّرنا لا ينقص من شأن علمائنا الكبار ، باعتبارات حيثيّة الاحترام في العلم ، من دون نقد الفكرة تأييداً ورفضاً يؤدّي هذا إلى إهانة الحيثيّة نفسها التي احترم العالم من جهتها . أمّا الجهة الأخلاقيّة لعلمائنا الكبار فهي محفوظة كما هي عادة الطلّاب مع أساتذتهم ؛ فقد رأينا أستاذنا السيّد يهدم الفكر من أساس ويأتي بالبديل في المجال نفسه مع احترام كبير لصاحب الفكرة وصاحب الرأي . فأسلوبه في نقد الأفكار ونقضه لم يخرج عن إطار ما ألفته الحوزة العلميّة منذ سنين طويلة .

3 . تأثيره في تأسيس الدرس الفلسفي والعقائدي

فقد كان للأستاذ في تفصيل المعقول والدراسات العقائديّة والتفسيريّة في وسط الحوزة العربيّة اليد الطُّولى ، وهذا فضل قد يستفرد به السيّد الجليل . فما كنّا قبل عشر سنوات نسمع من يدرّس الحكمة المتعالية ( الأسفار ) والعرفان والتفسير ويعتلي هذا الكرسي في الوسط العربي ( الحوزة العربيّة ) غيره حفظه الله . وهذا الذي جعل جملة كبيرة من طلّاب العرب شرقاً وغرباً يميلون إلى دراسة المعقول والعقائد والعرفان والتفسير . فلا شكّ أنّ فضل الأستاذ في تفصيل هذه الحقول المعرفيّة في الحوزة العربيّة لا يرقى إليه أحد من الأساتذة العرب .

4 - تأثيره في بناء الطالب في الناحية الفكريّة والعقائديّة

أودّ الإشارة إلى مسألة للتاريخ وهي أنّي سمعتها من كثير من الطلّاب الأفارقة وهي لولا السيّد ما تعلّمنا من الحوزة شيئاً يُذكر . وهذه إشادة تؤيّدها قرائن كثيرة . فدور الأستاذ في تربية جيل من الطلّاب - العرب وغير العرب - دورٌ أساسيّ في الحوزة العلميّة ، والشاهد على ذلك ما أنتجه من أشرطة صوتيّة