الأوّل : عن النبي ( ص ) أنّه قال :
« إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » « 1 » .
الثاني : عن النبي ( ص ) أنّه قال :
« إنّ الله إذا حرّم أكل شيءٍ حرّم ثمنه » .
قد ورد الحديث بالنقل الثاني في مسند أحمد بن حنبل « 2 » وسنن البيهقي « 3 » ، وسنن أبي داود السجستاني « 4 » ونيل الأوطار للشوكاني « 5 » ودعائم الإسلام « 6 » وعوالي اللآلي « 7 » وخاتمة المستدرك « 8 » .
إشكالية كون الدليل أعمّ من المدّعى
ومفاد هذا الحديث بهذا النقل لا يمكن القبول به من الفريقين ؛ لضرورة وجود موارد عديدة يحرم أكلها ولكن لا يحرم ثمنها كالتراب ، وهناك كثير من الحيوانات لا يجوز أكلها ولكن يجوز بيعها ، بل نفس الإنسان فإنّه لا يجوز أكله ولكن يجوز بيعه وشراؤه إذا كان عبداً أو أمةً .
بل حتى إذا حُمِلت الرواية على أنّه لا يجوز بيعه وشراؤه لأجل المنفعة المحرّمة منه وهي أكله ، فإنّها لا تنفع في المقام ، لأنّ ما نريده من الدليل هو أن يحقّق لنا الكبرى ، وهي عدم جواز التكسّب مطلقاً ، لا أنّه يحرم إذا كان
هامش
( 1 ) سبق تخريجه في بداية الفصل فراجع .
( 2 ) مسند أحمد : ج 1 ، ص 293 .
( 3 ) السنن الكبرى : ج 6 ، ص 13 .
( 4 ) سنن أبي داود : ج 2 ، ص 142 .
( 5 ) نيل الأوطار : ج 5 ، ص 236 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 122 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 181 ، الحديث 240 .
( 8 ) خاتمة المستدرك : ج 3 ، ص 313 .