علمائنا الأعلام وفي موارد عدّة ، منها ما استدلّ به الشيخ الطوسي في الخلاف في بيع السرجين « 1 » ، وأيضاً في باب الأطعمة في الدهن المتنجّس وأيضاً ابن إدريس في السرائر في نفس الباب « 2 » ، وصاحب الجواهر في مسألة حرمة بيع الكلب من كتاب البيع « 3 » .
ولأجل ذلك ربما يقال بإمكان تصحيح سند الرواية من خلال عمل الأصحاب المتقدّم ، ولكن سبق لنا أن عرفنا أن قاعدة تصحيح السند بعمل الأصحاب تستدعي توفّر شروط ثلاثة هي :
1 . عمل الأصحاب بهذه الرواية .
2 . أن يكون هذا الاستناد من الفقهاء المتقدّمين .
3 . أن يكون ذلك بنحو الانحصار ، أي عدم وجود أدلّة أخرى سيقت في المقام .
وهذه الرواية غير حائزة على هذه الشروط ، أو على الأقلّ غير حائزة على بعضها ، خصوصاً فيما يتعلّق بالشرط الأخير وهو الانحصار « 4 » ، وبذلك ننتهي إلى عدم تماميّة السند .
الجهة الثانية : البحث الدلالي
لقد وقع الخلاف في هذا النصّ وذلك لأنّه قد نقل بنحوين هما :
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ، ص 82 ، ضمن مسألة 310 من البيع .
( 2 ) السرائر : ج 2 ، ص 44 ، وج 3 ، ص 112 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ، ص 11 .
( 4 ) تقدّم تفصيل المسألة فراجع .