بالخلافات والمخالفات لمذهبنا لصحّ أو رجح ذلك الاحتمال ، ولكنّنا لم
نجد ذلك بل وجدنا العكس في الأعمّ الأغلب منه ، وأنّ القائلين بإسماعيليته لم يحصوا أكثر من سبعة موارد في مخالفته لمشهور الإماميّة ، وقد أجبنا نحن عن ذلك فيما تقدّم ، ومن هنا يفهم ترجيح الاحتمال الثاني وهو كونه إماميّاً ، والآن إذا ضممنا هذه النتيجة إلى ما عرف عن الأعمّ الأغلب من علمائنا وهو كونه إماميّاً فإن نسبة كونه إماميّاً سوف تزداد كثيراً .
ومن الشواهد الأخرى على إماميّته : ما ذكره المحدّث النووي في خاتمة مستدركة إذ يقول :
« ومنها مطابقة كثير من متون أخباره لما في الجعفريات ؛ بحيث تطمئنّ النفس أخذها منها . . . » « 1 » .
وأمّا كتاب الجعفريات فقد أشار له صاحب المستدرك قائلًا : « أمّا الجعفريّات فهو من الكتب القديمة المعروفة المعوّل عليها لإسماعيل « 2 » بن موسى بن جعفر ( ع ) » « 3 » . فلو كان صاحب الدعائم إسماعيلياً لما كان ينبغي له النقل عن الجعفريات ، ذلك الكتاب الذي ينتهي إلى الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، وذلك لأنّ الإسماعيلية تتوقّف عند الإمام الصادق ( ع ) ثمّ تبدأ بأسماء أخرى ، وهذا واضح .
وهنا توجد نكتة مهمّة تنفع في المقام وهي أنّه قد جاء في ترجمة صاحب الجعفريات في كتاب الفهرست : « إسماعيل بن موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 1 ، ص 143 .
( 2 ) إسماعيل بن موسى بن جعفر ( ع ) هو غير إسماعيل بن جعفر ( ع ) فالثاني هو الإمام السابع لدى الفرقة الإسماعيلية .
( 3 ) خاتمة المستدرك : ج 1 ، ص 13 .