وظيفة كانت . وكونها معاملة بهذا المعنى اللغوي لا بمعناها الاصطلاحي ، إذ ليست هي معاملة بالاصطلاح الفقهي .
ولم يعلم وجه في هذا الترتيب ، أي كون الولاية أوّل الجهات والإجارات آخرها ، والتجارة ثانياً والصناعات ثالثاً !
وهذا من القرائن التي يتمسّك بها القائل بضعف الرواية وعدم صدورها بهذا المضمون عن المعصوم ( ع ) وإلا لما تطرّق إليها احتمال ضعف التأليف والتركيب واضطراب المتن ، كما ستأتي الإشارة إليه في المباحث اللاحقة إن شاء الله تعالى ، حيث استدلّ بفقرات منها في حكم معظم المسائل المذكورة في الباب .
وأيضاً من القرائن الدالّة على ضعفها وعدم صدورها : الاختلال بالترتيب بين الأقسام ، باعتباره أشبه بالتصنيف والتنويع ، ومثل هذه المنهجية المتعارف عليها في عصرنا لم نجدها في كلماتهم ( ع ) ، لأنّ هذا التقسيم ثم ذكر فروع كلّ قسم من الأقسام لم يكن متعارفاً في عصر الصدور ، بل إنّ هذا المنهج أقرب إلى مناهج التأليف والتصنيف ، وهو لم يكن معهوداً في كلماتهم ( ع ) .
وعلى أيّ حالّ الرواية ضعيفة لأنّها ليست مسندة فلا يمكن الاعتماد عليها ، بناء على مسلك من يرى في الأخذ بالرواية أن تكون كذلك .
قوله :
« ثُمَّ الإجارات » .
لم يعلم لِمَ خصّ الإجارات بالذكر وسكت عن مثل المزارعة والمساقاة والمضاربة والوكالة مع أنّها من معايش العباد ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة !
كليات فقه المكاسب المحرمة — صفحة 210
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٠