تعليقات على المتن
قوله ( قدس سره ) :
من حيث الحلّ والحرمة .
المراد من الحلّ الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للواجب والمستحبّ والمباح بالمعنى الأخصّ والمكروه ، كما يومي إليه قوله ( ص ) :
حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة « 1 »
فبقرينة المقابلة بين الحلال والحرام نفهم أنّ المراد من الحلال هو المقابل للحرمة لا الإباحة بالمعنى الأخصّ ، فالحلال هو ما يقابل الحرمة بالمعنى الأخصّ ، وهو الإباحة بالمعنى الأخصّ والوجوب والكراهة . وجميع ذلك جائز بالمعنى الأعمّ .
قوله :
الحسن بن علي بن شعبة .
هو أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة الحرّاني أو الحلبي المعاصر للشيخ الصدوق المتوفّى سنة 381 ه - ، يروي عن أبي علي محمد بن الهمّام المتوفّى سنة 336 ه - ، كان من أعاظم علماء الإمامية في القرن الرابع ، وقد أثنى عليه كلّ من تعرّض له وأطراه بالعظمة والنبل والتبجيل ، وأطبقوا على فضله وفقهه وتبحّره « 2 » وكتابه ( تحف العقول في المواعظ والحِكَمِ والآداب عن آل الرسول ) من الكتب الجيّدة الواردة في أصولنا . ولكن
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 11 .
( 2 ) راجع ترجمته في الكنى والألقاب للمحدّث القمّي : ص 318 ، ومقدمة بحار الأنوار ، وتأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر : ص 413 ، والذريعة للعلامة الرازي : ج 3 ، ص 40 .