1 - هذا الأمر المشترك جسم .
2 - هذا الأمر المشترك حالٌّ في جسم .
3 - هذا الأمر المشترك لا هو جسم ، ولا هو حالٌّ في جسم .
وإذ لا يمكن أن يكون ذلك الأمر المشترك - الذي يلعب دور المدبّر للقوى بأسرها - جسماً ولا جسمانيّاً حالًّا في جسم ، فيتعيّن أن يكون النفس ، وذلك لأنّها ليست بجسم ولا جسمانيّ ، وذلك لتجرّدها ، ومن المعلوم أنّ المجرّد لا يكون جسماً ولا حالًّا في جسم .
أمّا لِمَ لا يكون ذلك الأمر جسماً أو جسمانيّاً ، فلأنّ من أدواره القيام بأفعال مجرّدة ، وذلك كالإدراك ، والإدراك أثر مجرّد ، والمجرّد لا يكون مبدؤه جسماً ، ولا ما هو حالّ في جسم ، وذلك لأنّ المجرّد أشدّ من الجسم والحالّ فيه ، وبالتالي فلا يكون الأشدّ أثراً للأضعف .
إذن فذلك الأمر المشترك هو النفس ، وليس شيئاً ممّا ذكر .
إشارات النصّ
الأمر المشترك الواحد
لقد سلك الموحّدون في إثبات مدّعاهم الطريق التالي :
1 - هل البسيطة .
2 - ما هو .
أمّا الخطوة الأُولى في هذا الطريق فقد أثبتوا وجود ذلك الأصل المشترك بين القوى المتعدّدة ، وذلك من خلال المعاونة والمعاندة التي نجدها بين تلك القوى ، والخطوة الثانية تمَّ من خلالها بيان حقيقة ذلك الأصل المشترك ، وذلك اعتماداً على أصول تقدّمت في أبحاث الجزء الثامن ، حيث تمّ إثبات تجرّد النفس ، وإثبات أنّ من أخصّ آثارها : العلم والإدراك ، وأنّه مجرّد ، وأنّ الأشدّ لا يكون