الروايات الواردة في ردّ بعض الإشكالات
ويظهر من بعض الروايات ، إنكار البعض للشفاعة ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله :
« من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي »
« 1 » .
وأنّ البعض كان يتصوّر أنّ الاعتقاد بالشفاعة باعث على التجرّى ؛ فعن أبي العباس المكبّر قال : دخل مولى لامرأة علي بن
الحسين عليهما السلام على أبى جعفر عليه السلام يقال له : أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون : شفاعة محمّد شفاعة محمّد ، فغضب أبو جعفر عليه السلام حتّى تربّد وجهه ثمّ قال :
« ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ، أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار ، ثمّ قال : ما أحد من الأوّلين والآخرين إلّا هو محتاج إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله . . »
« 2 » .
ومع تأكيد الإمام عليه السلام إلى حاجة كلّ أحد للشفاعة ، إلّا أنّ الشفاعة لا تنفع إلّا من كسب رضا الله تعالى عنه ، كما في الرواية التي نقلناها سابقاً عن جعفر المؤذّن عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث قال :
« من سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه »
« 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 74 ، ص 57 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 16 ، ص 38 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 11 ، ح 298 .