الروايات في من تجرى فيهم الشفاعة
ورد العديد من الروايات التي تبيّن أنّ من تجرى فيهم الشفاعة هم المرضيّون عند الله ديناً ؛ فعن الحسين بن خالد ، قال ، قلت
للرضا عليه السلام :
« يا بن رسول الله فما معنى قول الله عزّ وجلّ :
وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى
؟ قال : لا يشفعون إلّا لمن ارتضى الله دينه »
« 1 » .
وإنّ ممّن يشفع لهم من اتّخذ عند الرحمن عهداً ، أي الولاية ؛ فعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
قال : لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفّعون
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
إلّا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده فهو العهد عند الله
« 2 » .
ومن الروايات ما بيّنت بصورة واضحة أنّ مدار الشفاعة هو الاعتقاد الصحيح ؛ فعن رسول الله صلى الله عليه وآله :
« والشفاعة لا تكون لأهل الشرك والشكّ ، ولا لأهل الكفر والجحود بل تكون للمؤمنين من أهل التوحيد »
« 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال :
« أما إنّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره وغُفر له ذنوبه كلّها إلّا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 4 ، ص 33 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 9 ، ص 36 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 75 ، ص 58 .