أعجبته ، قلعها وأنبت الله مكانها . . . »
« 1 » . فلا ينقص عطاء الله بل لا تزيده
كثرةالعطاء إلّا جوداً وكرماً ، إذ كلّ ما وجد جوع وعطش وطلب وحاجة يوجد هناك عطاء وجود وكرم .
إلى أن يقول السائل : قلت : جُعلت فداك ، ألهنّ كلام يكلّمن به أهل الجنّة ؟ قال :
« نعم ، كلام يتكلّمن به لم يسمع الخلائق بمثله » .
قلت : ما هو ؟ قال :
« يقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبؤس ونحن المقيمات فلا نضعن ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي لو قرن إحدانا عُلّق في جوّ السماء لأغشى نوره الأبصار »
« 2 » .
وفى رواية ليلة المعراج ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :
« لما أُسرى بي إلى السماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قيعان ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، وربّما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ؟ فقالوا : حتّى تجيئنا النفقة . فقلت : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، فإذا قال بنينا ، وإذا سكت أمسكنا . . »
« 3 » .
وحين استبشر أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله بهذا الخبر وظنّوا أنّ قصورهم
في الجنّة كثيرة ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 82 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 83 82 .
( 3 ) البحار : ج 18 ، ص 292 .