وآله :
« إياكم أن ترسلوا عليها ناراً فتحرقوها ! »
« 1 » .
ثمّ قال : « . . . فهاتان الآيتان ، قوله وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ، قال :
التوحيد والإخلاص
. . . وقوله : وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ « 2 » قال :
الولاية
» ، فالهدف إذن هو التوحيد والطريق هو الولاية ، ولذا ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« أنا الصراط المستقيم »
« 3 » فهو عليه السلام الصراط المستقيم الناطق .
المسلك الثالث : الحبّ الإلهى
قال الطباطبائي قدس سره : « وهاهنا مسلك ثالث مخصوص بالقرآن الكريم لا يوجد في شئ ممّا نقل إلينا من الكتب السماوية ، وتعاليم الأنبياء الماضين سلام
الله عليهم أجمعين ، ولا في المعارف المأثورة من الحكماء الإلهيين ، وهو تربية الإنسان وصفاً وعلماً باستعمال علوم ومعارف لا يبقى معها موضوع الرذائل ، وبعبارة أُخرى إزالة الأوصاف الرذيلة بالرفع لا بالدفع » « 4 » .
ولكي يتّضح هذا المسلك لابدّ من بيان مقدّمة حاصلها : أَنَّ طريقة التهذيب تتمّ تارةً من خلال وجود المانع ، وأُخرى من خلال رفع
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 607 ، ح 16 المجلس 87 .
( 2 ) الحج : 24 .
( 3 ) نوادر المعجزات للطبري ، نشر وتحقيق مدرسة الإمام المهدى ، قم ، 1410 ، ص 33 .
( 4 ) الميزان ، للطباطبائى ، ج 1 ، ص 358 .