انتهينا في الفصل السابق إلى إثبات ضرورة الدين وبعثة الأنبياء ، لأجل إيصال الإنسان إلى كماله الواقعي المرسوم له وهدايته إلى الطريق الذي يبلغ به كماله ، وهو القرب الإلهى . وبعد هذه النتيجة يكون من المناسب في هذا الفصل أن نتناول مجموعة من الأبحاث المتعلّقة بالنبوّة . وفيما يلي سوف نتعرّض لهذه الأبحاث ضمن التسلسل التالي :
المبحث الأول : تعدّد الشرائع والدين واحد .
المبحث الثاني : الطريق إلى معرفة النبىّ .
المبحث الثالث : الفرق بين الشريعة الخاتمة وغيرها من الشرائع الإلهية .
المبحث الرابع : الفرق بين الشرائع الإلهية والنظريات الفلسفية .
المبحث الخامس : أفضلية النبي صلّى الله عليه وآله على جميع الأنبياء .
المبحث الأوّل : تعدّد الشرائع ووحدة الدين
وفيه أمور :
1 . المراد من الدين هو الإسلام .
2 . الإسلام اسم جامع لجميع الشرائع .
3 . السبب في ختم الشرائع .
1 . المراد من الدين هو الإسلام
استعمل القران الكريم لفظ الدين في معنيين :
الأول : الجزاء ، فيوم الدين هو يوم الجزاء ؛ قال تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ