خلاصة مقدّمات الدليل الثاني
المقدّمة الأولى : الإنسان مركّب من عقل وشهوة .
المقدّمة الثانية : الإنسان يحبّ ذاته بالفطرة .
المقدّمة الثالثة : الإنسان يطلب الكمال اللامتناهى .
المقدّمة الرابعة : كلّ شئ خُلق لأجل الإنسان .
المقدّمة الخامسة : لابدّ للإنسان من إجراء تغييرات على الطبيعة للاستفادة منها .
المقدّمة السادسة : اختلاف وتنوّع مطاليب الناس .
نتيجة الدليل الثاني : ضرورة وجود قانون لحلّ النزاع
من مجموع هذه المقدّمات تتّضح ضرورة الحاجة إلى قانون عادل يلتقى
عليه كلّ أفراد البشر لأجل استقرار الاجتماع بنحو ينال كلّ ذي حقّ حقّه ، وإقامة العدل الاجتماعي الذي ينهض بمهمّة إيجاد التوازن المطلوب لدوام الحياة الإنسانية .
وهذه الحقيقة قرّرها الطباطبائي بقوله : « إنّ الإنسان لما وجد ساير الأفراد من نوعه ، وهم أمثاله ، يريدون منه ما يريده منهم ، صالحهم ورضى منهم أن ينتفعوا منه وزان ما ينتفع منهم ، وهذا حكمه بوجوب اتخاذ المدنية والاجتماع التعاوني ، ويلزمه الحكم بلزوم استقرار الاجتماع بنحو ينال كلّ ذي حقّ حقّه ، ويتعادل النسب والروابط ، وهو العدل الاجتماعي . فهذا الحكم أعنى حكمه بالاجتماع المدني والعدل الاجتماعي ، إنّما هو حكم دعا إليه الاضطرار ، ولولا الاضطرار المذكور لم يقض به الإنسان أبداً ، وهذا معنى ما يقال : إنّ الإنسان مدنىّ بالطبع ، وإنّه يحكم بالعدل الاجتماعي ، فإنّ