الزمان المقدّر بالسنين والشهور والأيّام والساعات والدقائق والثواني وغيرها ، فهو عبارةٌ عن زمانٍ خاصٍّ لبعض الحركات ، وقد أخذ مقياساً تقدّر به سائر الحركات الأخرى ، من قبيل أخذ زمان الحركة اليوميّة وهي الأربع والعشرون ساعة ، وجعلها مقياساً لتقدير الحركات الأخرى ، فالحركة اليوميّة وهي الأربع والعشرون ساعة ، نطبّقها على الحركات الكلّية ( الطويلة ) والجزئيّة ، أي الحركات القصيرة .
2 . نسبة الزمان إلى الحركة نسبة المتعيّن إلى المبهم
نسبة الزمان إلى الحركة هي نسبة الجسم التعليميّ - وهو الجسم - إلى الجسم الطبيعيّ ، فإنّ الجسم الطبيعيّ هو أصل الامتداد في الأبعاد الثلاثة من دون تعيين مقدار الامتداد ، أمّا الجسم التعليميّ : فهو الامتداد الخاصّ والحجم الخاصّ مثل متر ، مترين ، ثلاثة . . . .
وكذلك الحركة فإنّها امتدادٌ غير قارٍّ مبهم ، أي غير محدّدٍ بمقدارٍ معيّن ، والذي يعيّنه ويقدّره هو الزمان ، ولذا تكون نسبة الزمان إلى الحركة نسبة المعيّن أو المقدّر إلى المبهم .
بعبارة أخرى : أنّ الجسمٌ بما هو جسم لا تعيّنَ له بحسب المقدار ؛ لأنّ التعيين المقداري عارضٌ له ، فهو في رتبة ذاته لا تعيّنَ له ، والذي يعيّنه هو المقدار العارض له ، كذلك الكلام في الحركة ، فإنّها لا تعيّنَ لها بحسب المقدار ، والذي يعيّنها هو الزمان العارض لها .
3 . امتناع توالي الآنات
تقدّم فيما سبق أنّ الحركة وجودٌ واحدٌ سيّالٌ غير قارّ - أي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود - وأنّها تقبل الانقسام الوهميّ إلى أقسام متعدّدة ، وبين هذه الأقسام