لكلّ جوهرٍ جسماني لا تتحقّق من دون الأبعاد الهندسيّة فإنّها لا تتحقّق أيضاً من دون البعد الزماني ، ولا يمكن فرض أيّ موجود جسمانيّ بحيث يكون منسلخاً عن الزمان ، وبالتالي فإنّ نسبته إلى جميع الأزمنة تكون على السواء . إذن الزمان مقوّم لوجود أيّ جوهر جسمانيّ ، ولازم ذلك أن يصبح وجود كلّ جوهر جسمانيّ تدرّجيّ الحصول ، وأن توجد أجزاؤه التي هي بالقوّة متعاقبة ومتجدّدة « 1 » .
ثمّ ذكر الشيخ مصباح : أنّ هذا الدليل يعدّ « من أتقن الأدلّة القائمة على الحركة الجوهريّة ، ولا يخطر في بالنا أيّ إشكال عليه » « 2 » .
وقال العلّامة الطباطبائي في تعليقه على الدليل المتقدّم لإثبات الزمان : « وليعلم أنّه أحد البراهين على الحركة الجوهريّة » « 3 » .
نتائج البحث
1 . لكلّ حركةٍ زمانٌ خاصٌّ بها
بناء على ما ثبت آنفاً من : أنّه كلّما وجدت حركةٌ وُجد الزمان ، وإذا زالت الحركة ارتفع الزمان ، يتّضح : أنّه لكلّ موجودٍ متحرّكٍ زمانٌ خاصٌّ به ، وهذا هو الزمان الفلسفيّ للحركات ، وبعبارة أخرى : أنّه ثبت آنفاً : أنّ موضوع الزمان هو حركة الموجود - سواء كانت حركةً عرضيّةً أم جوهريّة - فيثبت أنّ لكلّ متحرّك زماناً خاصّاً به .
أمّا الزمان الاجتماعيّ الذي تواضع عليه البشر لتنظيم حياتهم وهو
هامش
( 1 ) انظر الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 7 ص 290 - 295 ؛ المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ص 357 .
( 2 ) المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ص 357 .
( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 115 ، تعليقة رقم ( 3 ) .