الجسم إلى مكانه الطبيعي من الدفع القويّ لمقاومه . ونسبة الميل إلى الطبيعة في حال ما يتحرّك نسبة الحرارة إلى طبيعة النار في الإحراق ؛ ولكن هذا الميل يقبل الشدّة والتنقّص في الحركات المستقيمة ، والطبيعة لا تقبل الشدّة والتنقّص ، لأنّها جوهر ، فالميل لا يكون بالطبيعة » « 1 » .
وقال الشيخ الفيّاضي : « لمّا كانت الطبيعة لا تصدر عنها الحركة في جميع أزمنة وجودها ، وكانت الحركة الطبيعيّة تشتدّ كلّما قرب المتحرّك إلى المنتهى ، والحركة القسريّة تضعف كذلك ، بينما أنّ الطبيعة جوهر ، وهي عندهم لا تقبل الاشتداد والتضعّف ، ذهبوا إلى حدوث كيفٍ في الجسم به يتحرّك ، يسمّى ميلًا » « 2 » .
ولا يخفى أنّ المتكلّمين يسمّون مبدأ الميل ب - ( الاعتماد ) كما ذكر الشيخ في رسالة الحدود حيث قال : « الاعتماد والميل : هو كيفيّة يكون بها الجسم مدافعاً لما يمنعه عن الحركة إلى جهةٍ ما » « 3 » .
تعليق على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « وانقسامها بانقسام الزمان كالحركة الليليّة والحركة النهاريّة » . الأولى أن يقول كالحركة ساعة والحركة ساعتين والحركة شهراً وهكذا ، بدل الحركة الليليّة والنهاريّة ؛ وذلك لأنّ الزمان مقدار الحركة ، فانقسامها بانقسام الزمان إنّما يكون باختلاف مقدارها ، وهو الساعة أو الساعتين . . . .
* قوله : « والتحريك النفساني على نحو التسخير للقوى الطبيعيّة » . النفس
*
هامش
( 1 ) التحصيل : ص 590 .
( 2 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي : ج 3 ص 858 .
( 3 ) رسالة الحدود ، للشيخ نقلًا عن تعليقة الشيخ الفيّاضي : ج 3 ص 859 .