5 . انقسام الحركة بلحاظ الفاعل
والفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، كما تقدّم في بداية الحكمة « 1 » .
1 . الفاعل الطبيعيّ ، وهو : الفاعل الذي لا علم له بفعله وفعله موافق لطبعه .
2 . الفاعل القسريّ ، وهو : الذي لا علم له بفعله ، ولا فعله ملائمٌ لطبعه .
3 . الفاعل النفسيّ ، وهو : الفاعل الإرادي .
وعلى هذا فالحركة تنقسم بلحاظ الفاعل إلى ثلاثة أقسام أيضاً وهي :
1 . الحركة الطبيعيّة : وهي الحركة الصادرة من الفاعل الذي لا علم له بفعله وليس له إرادةٌ وشعور لكنّ فعله موافقٌ لطبعه ، فتتحرّك بمقتضى طبيعتها الأوّليّة من دون أيّ تأثيرٍ لعامل خارجيّ .
2 . الحركة القسريّة : وهي الحركة الحاصلة من فاعل لا علم له بفعله ، وفعله مخالفٌ لمقتضى طبعه ، كرمي الحجر إلى أعلى .
3 . الحركة النفسانيّة : وهي حركةٌ تصدر من فاعلٍ ذي إرادة وشعور .
وتنقسم الحركات المتقدّمة الطبيعيّة والقسريّة والنفسيّة إلى حركة بالذات وإلى حركة بالعرض ، والحركة بالذات : هي وصفٌ لنفس المتحرّك ، أي : لا يحتاج المتحرّك للاتّصاف بالحركة الذاتيّة إلى واسطةٍ في العروض ، أمّا الحركة العرضيّة : فهي التي تكون وصفاً للمتحرّك مجازاً ، باعتبار تعلّق الوصف ، كالمتعلّق الموصوف ؛ من قبيل حركة الجالس في السفينة ، لأنّ المتحرّك في الحقيقة هو السفينة ، وتنسب الحركة إلى الجالس فيها مجازاً .
ويتحصّل ممّا تقدّم أنّ الحركة الذاتيّة : إمّا طبيعيّة أو قسريّة أو إراديّة ( نفسيّة ) .
وتنقسم الحركة العرضيّة أيضاً إلى حركةٍ طبيعيّةٍ أو قسريّةٍ أو نفسيّة .
هامش
( 1 ) انظر بداية الحكمة ، المرحلة السادسة .