الفصل الرابع عشر : في انقسامات الحركة
تنقسمُ الحركةُ بانقسامِ الأمورِ الستّةِ التي تتعلّقُ بها ذاتها .
فانقسامُها بانقسامِ المبدأِ والمنتهى ، كالحركةِ من أين كذا إلى أين كذا ، والحركةِ من القعودِ إلى القيام ، والحركةِ من لونِ كذا إلى لونِ كذا ، وحركةِ الجسمِ من قدرِ كذا إلى قدرِ كذا .
وانقسامُها بانقسامِ المقولة ، كالحركةِ في الكيف ، وفي الكمّ ، وفي الأين ، وفي الوضع .
وانقسامُها بانقسامِ الموضوع ، كحركةِ النبات ، وحركةِ الحيوان ، وحركةِ الإنسان .
وانقسامُها بانقسامِ الزمان ، كالحركةِ الليليّة ، والحركةِ النهاريّة ، والحركةِ الصيفيّة ، والحركةِ الشتويّة .
وانقسامُها بانقسامِ الفاعل ، كالحركةِ الطبيعيّة ، والحركةِ القسريّة ، والحركةِ النفسانيّة .
قالوا : « إنّ الفاعلَ القريبَ في جميعِ هذه الصورِ هو الطبيعة ، والتحريكُ النفسانيّ على نحو التسخيرِ للقوى الطبيعيّة ) ، كما تقدّمتْ الإشارةُ إليه .
وقالوا : « إنّ المتوسّطَ بين الطبيعةِ وبينَ الحركةِ هو مبدأُ الميلِ الذي توجده الطبيعةُ في المتحرّك » ، وتفصيلُ القولِ في الطبيعيّات .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 143
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٣