عدمه يوجب لذاته وجوده ، وذلك محال ، فقد لزم من فرض عدمه لذاته لا لغيره محال ، فهو واجب الوجود لذاته » « 1 » .
وأورد عليه بأنّ : « الزمان منقضٍ وإلّا لكان الشيء الذي حدث الآن فهو قد حدث في زمان الطوفان ، وحينئذٍ لا يكون شيءٌ من الأشياء قبل شيء ، وكلّ ذلك يدفعه الحسّ . وإذا كان منقضياً ، استحال إن يكون واجب الوجود لذاته ؛ لأنّ واجب الوجود لذاته يستحيل عليه العدم ، فضلًا عن أن يكون تقضّيه وسيلانه واجباً » « 2 » .
القول الثاني : أنّ الزمان جوهر جسمانيّ ، وهو الفلك ، لأنّ كلّ شي في الزمان وكلّ شيءٍ في الفلك « 3 » .
وأورد عليه الفخر الرازي : بأنّ هذا لا يقتضي أن يكون الزمان فلكاً ، بل يقتضي أن يكون بعض ما في الزمان موجوداً في الفلك ، على أنّ الكبرى كاذبة ، فإنّ الفلك شيءٌ وليس في الفلك « 4 » .
القول الثالث : الزمان عرضٌ غير قارّ سيّال ، وهو على قسمين :
أحدهما : أنّ الزمان مشتمل على الماضي والمستقبل والحركة أيضاً كذلك « 5 » .
وناقشه الفخر الرازي بأنّ : ( الموجبتين في الشكل الثاني لا تنتجان لصحة
هامش
( 1 ) المباحث المشرقيّة : ج 1 ص 651 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 651 .
( 3 ) انظر الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 142 ؛ المباحث المشرقيّة : ج 1 ص 766 ؛ طبيعيّات الشفاء : الفصل العاشر ، من المقالة الثانية .
( 4 ) المباحث المشرقيّة : ج 1 ص 651 .
( 5 ) المصدر السابق .