الجامع . وأنا الآن أذكر من قتله المختار من قتلة الحسين عليه السلام .
ذكر الطبري في تاريخه أن المختار تجرد لقتلة الحسين عليه السلام وأهل بيته ،
وقال : اطلبوهم ، فإنه لا يسوغ لي الطعام والشراب ، حتى أطهر الأرض منهم ، قال موسى
ابن عامر : فأول من بدأ به الذين وطأوا الحسين عليه السلام بخيلهم ، وأنامهم على ظهورهم ،
وضرب سكك الحديد في أيديهم وأرجلهم ، وأجرى الخيل عليهم حتى قطعتهم
وحرقهم بالنار ، ثم أخذ رجلين اشتركا في دم عبد الرحمان بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه ،
كانا في الجبانة فضرب أعناقهما ، ثم أحرقهما بالنار ، ثم أحضر مالك بن بشير فقتله في
السوق .
وبعث أبا عمرة فأحاطوا بدار خولي بن يزيد الأصبحي ، وهو حامل رأس
الحسين عليه السلام إلى عبيد الله ، فخرجت امرأته إليهم وهي النوار 1 ابنة مالك كما ذكر
الطبري في تاريخه ، وقيل اسمها العيوف 2 ، وكانت محبة لأهل البيت عليهم السلام
قالت : لا أدري أين هو ؟ وأشارت بيدها إلى بيت الخلا ، فوجدوه وعلى رأسه قوصرة
فأخذوه وقتلوه ، ثم أمر بحرقه .
وبعث عبد الله بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسي وكان قد أخذ سلب
العباس ، ورماه بسهم فأخذوه قبل وصوله إلى المختار ، ونصبوه هدفا ورموه بالسهام ،
وبعث إلى قاتل علي بن الحسين عليهما السلام وهو مرة بن منقذ العبدي وكان شيخا فأحاطوا
بداره فخرج وبيده الرمح وهو على فرس جواد ، فطعن عبيد الله بن ناجية 3 الشبامي
فصرعه ، ولم تضره الطعنة وضربه ابن كامل بالسيف فاتقاها بيده اليسرى فأشرع فيها
السيف وتمطرت به الفرس فأفلت ، ولحق بمصعب وشلت يده بعد ذلك .
وأحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه ، وهرب سنان بن أنس
لعنه الله إلى البصرة فهدم داره ثم خرج من البصرة نحو القادسية ، وكان عليه عيون
فأخبروا المختار فأخذه بين العذيب والقادسية ، فقطع أنامله ثم يديه ورجليه وأغلى زيتا
هامش
1 - النعار / خ .
2 - في الأصل : العيوق . وما أثبتناه هو الأرجح ( راجع تاريخ الطبري ج 4 ص 531 ) .
3 - في الأصل : ناحية .