شابا أمرد 1 مع الحسين عليه السلام بين عينيه أثر السجود ، فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني
فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها ، فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع
صياحي ، قال : والمقتول العباس بن علي عليهما السلام 2 .
3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن المراغي ، عن علي بن الحسين بن سفيان ،
عن محمد بن عبد الله بن سليمان ، عن عباد بن يعقوب ، عن الوليد بن أبي ثور ، عن محمد
ابن سليمان ، عن عمه ، قال : لما خفنا 3 أيام الحجاج 4 خرج نفر منا من الكوفة
مستترين ، وخرجت معهم فصرنا إلى كربلاء ، وليس بها موضع نسكنه ، فبنينا كوخا
على شاطئ الفرات ، وقلنا نأوي إليه ، فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب ، فقال : أصير
معكم في هذا الكوخ الليلة ، فإني عابر سبيل ، فأجبناه وقلنا غريب منقطع به ، فلما
غربت الشمس وأظلم الليل أشعلنا وكنا نشعل بالنفط ، ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين
عليه السلام ومصيبته وقتله ومن تولاه ، فقلنا : ما بقي [ أحد ] من قتلة الحسين عليه السلام إلا
رماه الله ببلية في بدنه ، فقال ذلك الرجل : فأنا [ قد ] كنت فيمن قتله ، والله ما أصابني
سوء وإنكم يا قوم تكذبون ، فأمسكنا عنه 5 ، وقل ضوء النفط ، فقام ذلك الرجل
ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار كفه فخرج [ و ] نادى حتى ألقى نفسه في
الفرات يتغوص 6 به ، فوالله لقد رأينا [ ه ] يدخل رأسه في الماء والنار على وجه الماء ، فإذا
أخرج رأسه سرت النار إليه ، فيغوصه إلى الماء ثم يخرجه فتعود إليه ، فلم يزل ذلك دأبه
حتى هلك 7 .
4 - عقاب الأعمال : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن
محمد بن الحسين ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن محمد بن يحيى الحجازي ،
عن إسماعيل بن داود ، ( عن ) أبي العباس الأسدي ، عن سعيد بن الخليل ، عن يعقوب
ابن سليمان ، قال : سمرت 8 أنا ونفر ذات ليلة ، فتذاكرنا مقتل الحسين عليه السلام ، فقال
هامش
1 - الأمرد : الشاب الذي طلع شاربه ولم تنبت لحيته .
2 - ص 78 والبحار : 45 / 306 .
3 - في الأصل : رجعنا .
4 - في المصدر : الحج .
5 - في المصدر : منه .
6 - في البحار وخ : يتغوث .
7 - 1 / 163 والبحار : 45 / 307 ح 6 .
8 - سهرت / خ .